الشيخ المحمودي

205

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

كل أولئك كان عنه مسؤولا ( 3 ) . وقال عز وجل : إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ( 4 ) ثم استعبدها بطاعته فقال عز وجل يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ( 5 ) ، فهذه فريضة جامعة واجبة على الجوارح . وقال الله عز وجل وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ( 6 ) ، يعني بالمساجد الوجه واليدين والركبتين والابهامين . وقال عز وجل وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ( 7 ) . يعني بالجلود الفروج . ثم خص كل جارحة من جوارحك بفرض ونص عليها ، ففرض على السمع أن لا تصغي به على المعاصي ، فقال عز وجل : وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات

--> ( 3 ) الآية 36 ، من سورة الإسراء . ( 4 ) الآية 15 ، من سورة النور . ( 5 ) الآية 77 ، من سورة الحج . ( 6 ) الآية 18 ، من سورة الجن . ( 7 ) الآية 22 ، من سورة فصلت .